الجمعة، 11 ديسمبر 2015

قصة حقيقية .. يارب تكون عِبْرَة لنا قبل غيرنا ..

لا إله إلا الله محمد رسول الله 
( مفتاح الجنة )
\\\\\\\\\\\\\\\

نقلتُ لكم هذه القصة لعلنا نُحَاسِب أنفسنا قبل أن نُحَاسَب فى الآخرة
فمهما عشنا فالحياة قصيرة و لابد من الموت و الإنتقال إلى الآخرة
و حياة الخلود إما إلى جنةٍ و نعيم ( يارب ) أو إلى نارٍ و جحيم ( و العِياذُ بالله
هي دعوة لنفسي أولاً ولكن ياغاليات لنذوق السعادة بالقرب والتلذذ بالعبادة وقراءة كتاب الله تعالى وحفظه والعيش كما يحب الله 
سبحانه و تعالى قولاً و عملاً ظاهراً و باطناً

قبل الحسرة وفوات الأوان وقبل أن نقول

" يا ليتني قدمتُ لحياتي " 



القصـــــــــــة
\\\\\\\\
---

أنا الدكتور وديع
ذو مركز مرموق فى قومى وما زلت
يعرفنى الجميع من أهل بلدى
هدانى الله للإسلام أبعث بكلامى هذا لكل نصارى العالم
أدعوهم للدخول فى الإسلام

-----

بداية أقول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله على نعمة الاسلام .. نعمة كبيرة لا تدانيها نعمة لأنه لم يعد
على الأرض من يعبد الله وحده إلا المسلمون

ولقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما الى أن هدانى الله

: وسوف أصف لكم مراحل هذه الرحلة من عمرى مرحلة مرحلة
-----
مرحلة الطفولة
زرع ثمار سوداء)

كان أبى واعظاً فى الأسكندرية فى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس
وكانت مهنته التبشير فى القرى المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة
جذب فقراء المسلمين الى المسيحية

وأصر أبى أن أنضم الى الشمامسة منذ أن كان عمرى ست سنوات
وأن أنتظم فى دروس مدارس الأحد وهناك يزرعون بذور الحقد السوداء
فى عقول الأطفال

و منها
المسلمون اغتصبوا مصر من المسيحيين ...وعذبوا المسيحيين -

المسلم أشد كفراً من البوذى وعابد البقر -

القرآن ليس كتاب الله ولكن محمد ( عليه الصلاة و السلام ) اخترعه -

المسلمون يضطهدون النصارى لكى يتركوا مصر ويهاجروا -
وغير ذلك من البذور التى تزرع الحقد الأسود ضد المسلمين فى قلوب الأطفال
وفى هذه الفترة المحرجة كان أبى يتكلم معنا سراً
عن انحراف الكنائس عن المسيحية الحقيقية التى تحرم الصور والتماثيل
والسجود للبطرك والإعتراف للقساوسة
-----
مرحلة الشباب
نضوج ثمار الحقد الأسود)

أصبحت أستاذاً في مدارس الأحد و معلماً للشمامسة
وكان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيسة
والزيارة الدورية للأديرة ( خاصة في الصيف ) حيث يتم استدعاء
.(متخصصين في مهاجمة الإسلام والنقد اللاذع للقرآن ومحمد ( صلي الله علية وسلم )
وما يقال في هذه الإجتماعات
( القرآن مليء بالمتناقضات (ثم يذكروا نصف آية -
...(مثل (ولا تقربوا الصلاة
القرآن مليء بالألفاظ الجنسية -
ويفسرون كلمة (نكاح) علي أنها الزنا أو اللواط
يقولون أن النبي ( محمد ) صلي الله عليه وسلم
قد أخذ تعاليم النصرانية من بحيرة الراهب ثم حورها
و إخترع بها دين الإسلام ثم قتل بحيرة حتي لا يفتضح أمره
........
( ومن هذا الإستهزاء بالقرآن الكريم و محمد ( صلي الله عليه وسلم )
... الكثير والكثير
-----
أسئلة مُحَيِّرَة

الشباب في هذه الفترة و أنا منهم نسأل القساوسة أسئلة كانت تحيرنا
: شاب مسيحي يسأل
س : ما رأيك بمحمد ( صلي الله عليه وسلم ) ؟

القسيس يجاوب : هو إنسان عبقري و ذكي
(س : هناك الكثير من العباقرة مثل ( أفلاطون ، سقراط , حامورابي
ولكن لم نجد لهم أتباعا و دين ينتشر بهذه السرعة الي يومنا هذا ؟ لماذا ؟

ج : يحتار القسيس في الإجابة
: شاب آخر يسأل
س : ما رأيك في القرآن ؟

ج : كتاب يحتوي علي قصص للأنبياء ويحض الناس
علي الفضائل ولكنه مليء بالأخطاء

س : لماذا تخافون أن نقرأه و تُكَفِرون من يلمسه أو يقرأه ؟

ج : يصر القسيس أن من يقرأه كافر دون توضيح السبب
يسأل آخر :
س : إذا كان محمد ( صلي الله عليه وسلم ) كاذباً فلماذا تركه الله
ينشر دعوته 23 سنة ؟ بل ومازال دينه ينتشر إلي الآن ؟
مع أنه مكتوب في كتاب موسي ( كتاب أرميا ) أن الله وعد بإهلاك
كل إنسان يدعي النبوة هو و أسرته في خلال عام ؟
ج : يجيب القسيس : لعل الله يريد أن يختبر المسيحيين به

-----

مواقف مُحَيّرَة
في عام 1971 أصدر البطرك ( شنودة ) قرار بحرمان -
الراهب روفائيل ( راهب دير مارمينا ) من الصلاة لأنه لم يذكر
اسمه في الصلاة وقد حاول اقناعه الراهب ( صموائيل ) بالصلاة
فإنه يصلي لله وليس للبطرك ولكنه خاف أن يحرمه البطرك من الجنة أيضا
وتسائل الراهب صموائيل
هل يجرؤ شيخ الأزهر أن يحرم مسلم من الصلاة ؟
مستحيل
أشد ما كان يحيرني هو معرفتي بتكفير كل طائفة مسيحية للأخري-
فسألت الراهب ( ميتاس روفائيل ) أب اعترافي فأكد هذا
.وان هذا التكفير نافذ في الأرض والسماء

فسألته متعجباً : معني هذا أننا كفار لتكفير بابا روما لنا ؟
أجاب : للأسف نعم
سألته : و باقي الطوائف كفار بسبب تكفير بطرك الأسكندرية لهم ؟
أجاب : للأسف نعم
سألته : و ما موقفنا إذاً يوم القيامة ؟!!!
أجاب : الله يرحمنا

ومما زاد من عجبى وحيرتى

ما أصدره بابا الفاتيكان الراحل من وثيقة تُبَرِء اليهود من دم المسيح
مما أكد لى بينى وبين نفسى التحريف لثوابت دينية
على يد أعلى قيادة روحية يتبعه الملايين
وتساءلت ما موقف من سبقوه من باباوات هل كانوا على خطأ
وهو من صحح إعتقاداتهم منذ ألفى عام حتى مجيئه ؟
أُصَدِق من فيهم ؟ والبابا الحالى يؤيد من ؟

-----

وحتى هذه اللحظة لم أجد من يفسر لى توصية البابا الراحل
أن يدفن فى التراب كما يدفن موتى المسلمين
وهل مات مسلماً سراً حرصاً على منصبه الدنيوى لينقذ نفسه فى الآخرة
وأصدر هذه الوثيقة ولم يجرء البابا الجديد إصدار
وثيقة إلغاء لها مخافة اليهود الأن
والحرص على المنصب هل من مفسر لإقناعى ؟
-----
يبدو أن الغالبية منهم يموتون مسلمين سراً خوفاً على مكاسبهم الدنيوية
ولكنى إن شاء الله أعلنها عالية مدوية لا أخشى فى الله لومة لائم مهما كلفتنى
فأجود بنفسى فى سبيل كلمة التوحيد
التى أنطقها الآن من أعماقى ومن كل قلبى
ولترددوا معى الآن مفتاح الجنة
أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله
وأشرح لقومى بكل صراحة
-----


بداية الإتجاة نحو الإسلام
عندما دخلت الكنيسة وجدت صورة المسيح وتمثاله يعلو هيكلها
فسألت نفسي
كيف يكون هذا الضعيف الذي أُسْتُهْزِأ به و عُذِب رباً و إلهاً ؟؟
المفروض أن أعبد رب هذا الضعيف الهارب من بطش اليهود .
وتعجبت حين علمت أن التوراة قد لعنت الصليب
والمصلوب عليه وأنه نجس وينجس الأرض التي يصلب عليها !!
( تثنية 21 : 22 – 23 ) .

وفي عام 1981

كنت كثير الجدل مع جاري المسلم ( أحمد محمد الدمرداش حجازي )
و ذات يوم كلمني عن العدل في الإسلام ( في الميراث ، في الطلاق ، القصاص ...... ) ثم سألني هل عندكم مثل ذلك ؟
أجبت لا.. لا يوجد
-----

وبدأت أسأل نفسي
كيف أتي رجل واحد بكل هذه التشريعات المحكمة
والكاملة في العبادات والمعاملات بدون اختلافات ؟
وكيف عجزت مليارات اليهود والنصاري عن إثبات أنه مخترع ؟
-----

من عام 1982 و حتي 1990

وكنت طبيباً في مستشفي ( صدر كوم الشقافة )
وكان الدكتور محمد الشاطبي دائم التحدث مع الزملاء
عن أحاديث محمد ( صلي الله عليه وسلم )
وكنت في بداية الأمر أشعر بنار الغيرة ولكن بعد مرور الوقت
أحببت سماع هذه الأحاديث ( قليلة الكلام كثيرة المعاني جميلة الألفاظ والسياق ) و شعرت وقتها أن هذا الرجل نبي عظيم

----

هل كان أبي مسلماً ؟!

من العوامل الخفية التي أثرت علي هدايتي
هي الصدمات التي كنت أكتشفها في أبي ومنها
هجر الكنائس والوعظ والجمعيات التبشيرية تماما .
كان يرفض تقبيل أيدي الكهنة ( وهذا أمر عظيم عند النصاري )
كان لايؤمن بالجسد والدم ( الخبز والخمر ) أي لا يؤمن بتجسيد الإله
بدلا من نزوله صباح يوم الجمعة للصلاة أصبح ينام ثم يغتسل وينزل وقت الظهر! ؟
ينتحل الأعذار للنزول وقت العصر والعودة متأخراً وقت العشاء
أصبح يرفض ذهاب البنات للكوافير
ألفاظ جديدة أصبح يقولها ( أعوذ بالله من الشيطان )
...(لا حول ولا قوة الا بالله )
-----
وبعد موت أبي 1988 وجدت بالإنجيل الخاص به قصاصات
ورق صغيرة يوضح فيها أخطاء موجودة بالأناجيل وتصحيحها .
وعثرت علي إنجيل جدي ( والد أبي ) طبعة 1930 وفيها توضيح كامل
عن التغيرات التي أحدثها النصاري فيه منها تحويل كلمة ( يا معلم ) و ( يا سيد)
الي ( يا رب ) !!! ليوهموا القارئ أن عبادة المسيح كانت منذ ولادته
-----

الطريق إلي المسجد

وبالقرب من عيادتى يوجد مسجد ( هدى الإسلام ) اقتربت منه وأخذت
أنظر بداخله فوجدته لا يشبه الكنيسة مطلقاً ( لا مقاعد – لا رسومات
–لا ثريات ضخمة – لا سجاد فخم – لا أدوات موسيقى وإيقاع
(لا غناء لا تصفيق)
،ووجدت أن العبادة فى هذه المساجد هى الركوع والسجود للهفقط
لا فرق بين غنى وفقير يقفون جميعاً فى صفوف منتظمة
وقارنت بين ذلك وعكسه الذى يحدث فى الكنائس فكانت المقارنة
دائما لصالح المساجد .

------

فى رحاب القرآن
وأردت أن أقرأ القرآن واشتريت مصحفاً وتذكرت أن صديقى
أحمد الدمرداش قال ان القرآن ( لا يمَسَه إلا المطهرون) واغتسلت
ولم أجد غير ماء بارد وقتها ثم قرأت القرآن وكنت أخشى
أن أجد فيه اختلافات ( بعد ما ضاعت ثقتى فى التوراة والإنجيل ) وقرأت القرآن
فى يومين ولكنى لم أجد ما كانوا يعلمونا إياه فى الكنيسة عن القرآن .
الأعجب من هذا أن من يكلم محمد صلى الله عليه وسلم
يخبره أنه سوف يموت ؟!! من يجرؤ أن يتكلم هكذا إلا الله ؟؟!! ودعوت الله
أن يهدينى ويرشدني .
-----

الرؤيا

وذات يوم غلبى النوم فوضعت المصحف بجوارى وقرب الفجر
رأيت نوراً فى جدار الحجرة وظهر رجلاً وجهه مضىء اقترب منى
وأشار الى المصحف فمددت يدى لأسلم عليه لكنه اختفى ووقع فى قلبى أن
هذا الرجل هو النبى محمد صلى الله عليه وسلم يشير الى أن القرآن
هو طريق النور والهداية .
أخيرا – أسلمت وجهى لله
وسألت أحد المحامين فدلني علي أن أتوجه
لمديرية الأمن – قسم الشئون الدينية – ولم أنم تلك الليلة
وراودني الشيطان كثيراً
( كيف تترك دين آبائك بهذه السهولة ؟)

وخرجت في السادسة صباحا ودخلت
كنيسة ( جرجس وأنطونيوس ) وكانت الصلاة قائمة ،
وكانت الصالة مليئة بالصور والتماثيل للمسيح و مريم و الحواريين
وآخرين إلي البطرك السابق ( كيرلس ) فكلمتهم
( لو أنكم علي حق وتفعلون المعجزات كما كانوا يعلمونا
فافعلوا أي شيء ... أي علامة أو إشارة لأعلم انني أسير في الطريق الخطأ )
و بالطبع لا إجابة .
-----

وبكيت كثيراً علي عُمْر كبير ضاع في عبادة هذه الصور والتماثيل
وبعد البكاء شعرت أنني تطهرت من الوثنية وأنني أسير في
الطريق الصحيح طريق عبادة الله حقا .
وذهبت الي المديرية و بدأت رحلة طويلة شاقة مع الروتين
و معاناة مع البيروقراطية وظنون الناس وتم إشهار إسلامي
وتوثيقه فى الشهر العقاري
و الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة
-----

اللهم أحيني علي الإسلام وتوفني علي الإيمان
اللهم إحفظ ذريتي من بعدي خاشعين ،عابدين ،
يخافون معصيتك ..
 و أقول كلمة مهمة


إلى إخوانى المسلمين
تمسكوا بدينكم فأنتم فى نعمة لا تضيعوها
إقرأوا القرآن واعملوا به ولا تهجروه
أسأل معظمكم مستعجباً يا أصحاب الدين الحق
أنتم و الله العظيم فى نعمة عظيمة
أستحلفكم بالله لا تضيعوها
ولا يعرف قيمتها إلا من حرم منها بعد أن يجدها ويذوق حلاوتها
فكم كان يحيرنى فيكم عدم إلتزام بعضكم وأنتم على الحق
وكنا نتسائل ما داموا على الحق لماذا معظمهم مفرطون ؟
أما آن لكم أن تسمعوا كلامى وتتوبوا من الآن
وخصوصاً تتحجب البنات ويصلى الشباب
ويتوبون عن العلاقات المحرمة فيما بينهم
إن شاء الله منذ هذه اللحظة حتى لا يشمت فينا غيرنا
وأهمس فى أذنكم معاتباً
إن سبب تأخر إسلام البعض من بنى قومى
هو عدم إلتزام البعض منكم وما نراه من سرعتهم
الى المعاصى وفرحهم بها
تاركين أغلى ما يملكون وهو الإسلام من أجل دنيا فانية
فأنتم أهلى وأحبابى والدعوة واجبة علىَّ الآن لكم ولقومى
حتى أُعْذَر أمام الله .. اللهم إنى بلغت اللهم فأشهد
ساعدونى على توصيل رسالتى إلى العالم كله

اللهم اهدِ قومى فإنهم لا يعلمون



نقلتُ لكم هذه القصة كما هى لعلنا نرفع أيدينا و نتضرع إلى الله الخالق العظيم و ندعوه أن يُلْهِمْنا جميعاً طريق الخير و الرشاد ( طريق الجنة )

يوم لا ينفع مالٌ و لا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم "

من يريد طريق الجنة و الهروب من النار بفضل الله و رحمته ؟!!!

لا إله إلا الله محمد رسول الله 
( مفتاح الجنة )
///////////////////////////////////


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
قل للحياة وإن تكاثر حُزنها : أنتِ الممرُّ وفي الجنانِ مكاني &
* أوصلوا شرايين قلوبكم بحب الله ** تضىء وجهكم بنور الله *
***
{اللهم إني استودعك قلبي فلا تجعل فيه أحداً سواك ..
و استودعك لساني فلا تجعله ينطق إلا بذكرك وشكرك ..و استودعك لا إله إلا الله محمد رسولالله فلقني إياها عند الموت }
...

أردتُ أن أُدردش معكم فى هذا الموضوع من باب تنبيه الغير لطريق الجنة
بأمر الله و فضله و رحمته
فنقلتُ لكم هذا الموضوع لأن الدال على الخير كفاعله
&&&
القضية ليست أن يكسب الإسلام مسيحيًا يهتدي للإسلام و ليست أن يرتد مسلم عن دينه للمسيحية و ليست القضية صراعاً بشريًا حول عدد المسلمين أو عدد المسيحيين و لكنها أكبر بكثير؛ حين يكون الهدف البحث عن الحقيقة و عدم التعصب لدين أو مذهب بقدر ما تلتقي النفس البشرية مع الفِطرة السوية ..
***
إن دين الله واحد و مبناه على معرفة الله و توحيده و إفراده بالعبادة و نبذ كل ما يُعْبَد من دونه و الإستسلام و الإنقياد لأمره فليس لأحد معه حكم ولا يملك حق التحريم و التحليل إلا هو . و لا يوجد دين على وجه الأرض فيه هذه المعاني غير الإسلام فاليهود و النصارى ينسبون لله الولد و كفى بذلك طغيانا و ظلما يقول الله تعالى :

وَ قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ* اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِوَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ{التوبة:31،30}
فانظري ـ يرحمك الله ـ كيف استوى اليهود و النصارى مع الكفار في شركهم و كفرهم بنسبة الولد لله تعالى و هذا من أعظم الظلم و الكفر بخلاف المسلمين الذين يعتقدون تفرد الله تعالى بالألوهية و الربوبية و الكمال المطلق و أن كل ما فى السموات و الأرض إنما هو عبدٌ لله خلقه من العدم .
قال تعالى: وَ قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا *لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا* تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا* أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا* وَ مَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا*إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا{مريم:93،92،91،90،89،88}
و لم يكتف اليهود و النصارى بذلك حتى جمعوا معه اتخاذ علمائهم و عبادهم أربابا من دون اللهيحلون لهم ما حرم الله و يحرمون عليهم ما أحل الله و يشرعون لهم من الشرائع و الأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها . 
فجاء الله بالإسلام ليهديهم صراطاً مستقيماً و يبين لهم طريقاً قويماً و يقيم عليهم بذلك الحُجَة ..
كما قال عز و جل : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ* يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .{المائدة:16،15}
و قال تعالى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَ لَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {المائدة:19}
فما جاء الإسلام لأهل الكتاب إلا بالكلمة السواء التي تتفق عليها العقول المستقيمة و الفطر السليمة . 
كما قال سبحانه : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ {آل عمران : 64}
و هذه الكلمة هي التي اتفق عليها الأنبياء و المرسلون و لم يخالفها إلا المعاندون و الضآلون .. ليست مختصة بأحدنا دون الآخر بل مشتركة بيننا و بينكم و هذا من العدل في المقال و الإنصاف في الجدال ثم فسرها بقوله :
{ ألا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا }. فمن رحمة الله بأهل الكتاب أن أرسل نبيه محمداً صلىالله عليه و سلم كما قال تبارك و تعالى : 
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ*رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً* فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ {البينة:3،2،1}
فلم يكن أهل الكتاب منفكين عن كفرهم و ضلالهم الذي هم عليه أي لا يزالون في غيهم و ضلالهم لا يزيدهم مرور السنين إلا كُفْرَاً { حتى تأتيهم البينة } الواضحة و البرهان الساطع ثم فسر تلك البينة فقال : { رسولٌ من الله } أي : أرسله الله سبحانه و تعالى يدعو الناس إلى الحق و أنزل عليه كتاباً يتلوه ليُعَلِم الناس الحكمة و يُزَكيهم و يُخْرِجَهم من الظلمات إلى النور و لهذا قال : { يتلو صحفاً مطهرة } أي : محفوظة .
***
ثم إنه من أصول الإسلام أن أتباعه يؤمنون و يعظمون جميع الأنبياء و الرسل و يحكمون بكفر من جحد و لو نبوة نبي واحد فهم يؤمنون بأن عيسى عبد الله ورسوله كغيره من الأنبياء : نوح و إبراهيم و موسى و خاتمهم محمد صلوات الله و سلامه عليهم جميعاً . 
قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا* أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا* وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {النساء:152،151،150} 

و قال سبحانه : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ {البقرة : 285}

أما اليهود فيجحدون نبوة عيسى و محمد صلوات الله عليهم و أما النصارى فيجحدون نبوة محمد صلى الله عليه و سلم . فاستحق الفريقان بذلك الحُكْم السابق فنحن إذاً عندنا الإيمان باللهوحده و بجميع أنبياءه و رسله . 
***


فأعظم الفروق بين الإسلام و بين اليهودية و النصرانية في قضية الإيمان بالرسل و قبل ذلك في قضية التوحيد فإنه لا يوجد ملة على وجه الأرض تعرف الله تعالى و توحده و تمجده و تُثْني عليه بما هو أهله و تثبت له جميع صفات الكمال و تنزهه عن كافة صفات النقص إلا الإسلام .. فنحن المسلمين نقول في أوجز العبارات و أسهلها فنتلو سورة قصيرة من كتاب ربنا تبارك وتعالى فنقول : 

قل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ * وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ { الإخلاص:4،3،2،1}

فهو الأحد المنفرد بالكمال الذي له الأسماء الحسنى و الصفات الكاملة العليا و الأفعال المقدسة الذي لا نظير له و لا مثيل . { الله الصمد } أي : المقصود في جميع الحوائج . 
و من كماله أنه { لم يلد ولم يولد } لكمال غِنَاه { و لم يكن له كفواً أحد } لا في أسمائه و لا في أوصافه و لا في أفعاله تبارك و تعالى .
***



و عن كيفية معرفة الصواب و هل الإسلام هو الدين الصحيح أم النصرانية و اليهودية ؟ فيكفي أن ترجع إلى القرآن و إلى الكتاب المقدس عند النصارى و تقارن بينهما فإن هذا سيؤدي قطعاً مع البحث الجاد و القراءة المتأنية إلى معرفة الصواب من الخطأ و الحق من الباطل فإن من نظر في الأناجيل الأربعة المشهورة وجد كثيراً من الإختلافات الجوهرية والأغلاط التي يستحيل معها أن يكون هذا الموجود بين أيديهم مُوحى به من عند الله .

و قد بين العلامة رحمة الله الهندي في كتابه "إظهار الحق" وجود 125 اختلافاً و تناقضاً في كتابهم المقدس و وجود 110 من الأغلاط التي لا تصح بحال و وجود 45 شاهداً على التحريف اللفظي بالزيادة و عشرين شاهداً على التحريف اللفظي بالنقصان هذا مع ما في الكتاب المقدس عند النصارى من نسبة العظائم و القبائح التي ينزهون عنها قساوستهم إلى أنبياء الله و رسله الكرام كالزنا و شرب الخمر ... ناهيك عن كون الأناجيل لم تُكْتَب في حياة المسيح و لا قريباً منه و ليس لها سند يمكن الإعتماد عليه .. 

و أما القرآن فقد تحدى من قديم أن يقدر الإنس و الجن و لو اجتمعوا على أن يأتوا بمثله .
كما قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا {الإسراء : 88}.

و تحداهم على الإتيان و لو بسورة واحدة من سور القرآن بعد أن صرح بأن هذا القرآن لا يمكن أن يكون له مصدر غير الله الخلاقُ العليم فقال تعالى : 
وَ مَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {يونس:38،37} 

و رغم ذلك فلم يستطع العرب و هم أصحاب البيان و الفصاحة و كذلك كل الأمم من بعدهم إلى يومنا هذا.. و هذا بلا شك من أعظم الحجج على أن القرآن كلام الله سبحانه و تعالى .

***
و من الدلائل الواضحة أيضا على صدق القرآن ما فيه من الإخبار عن الغيب الذي لا يعلمه الخلق و لا يمكنهم افتراؤه و ما فيه من الإعجاز العلمي الذي لم يكتشف إلا مؤخراً كأطوار الجنين في بطن أمه و وجود الحاجز المائي بين البحرين العذب و المالح و هذا موضوع يستحق الاهتمام ويأخذ بالقلب للإيمان بإقامة الحُجَة و البرهان .

***
و من معالم الحق الواضحة و القاضية بصدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم و أحقية الإسلام وجود البشارات الواضحة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة و الإنجيل رغم تحريفهما و المحاولة الحثيثة لإخفاء ذلك

***
وإننا نُهِيب بالباحثين عن الحق و طريق الجنة و البُعْد عن النار ألا تملَّ من البحث مع الدعاء المستمر لله سبحانه و تعالى أن يدلكم على الطريق المستقيم الذى يُدْخلكم الجنة الجميلة التى فيها ( ما لا عينٌ رأت و لا أُذُنٌ سَمِعَت و لا خطر على قلب بشر ) فإن هذا الأمر أمرٌ عظيم يترتب عليه إما نجاة و إما هلاك .. إما خلود في الجنة و إما خلود في النار و العياذُ بالله فإن الإنسان لو لقي الله بكل ذنب غير الشرك و الكفر فيمكن أن يغفره الله و لن يَخْلُدَ في النار أما الشرك و الكفر فهذا موجب للخلود في النار قال تعالى : 
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ{التوبة:35،34}

وكذلك من وُلد على مِلَّة شركية كالنصرانية و اليهودية ثم بلغ الحُلُم و سَمِعَ بالإسلام و نبي الإسلام ثم قَصّرَ و لم يبحث عن الحق حتى مات مشركاً بالله العظيم فمصيره إلى النار و العياذ بالله فإنه اعتقد ما لا تقبله فطرة و لا يتصوره عقل و يكفي مثالاً لذلك : عقيدة التثليث و الصَلْب و الفداء فإنها تدعو على نفسها بالبطلان و على صاحبها بالخسران .